الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

==بسمة الصباح===== -------الحكم العشوائي----- ==بسمة الصباح===== -------الحكم العشوائي-----

==بسمة الصباح=====
-------الحكم العشوائي----------
كثير من السلبيات التي تنمو وتكبر بتقادم العمر نتيجة لعدم مواجهتها والحد منها او القضاء عليها بمنطق ثقافة التربية فنجد انفسنا تحت مظلة الخطأ في اطلاق الاحكام على اي ظاهرة في الحياة وهذا يولد الصراع بين الاشخاص ويؤدي الى الفوضى والجدل وكل من منطلق رؤيته صحيح ولكن النتيجة والوقوف على تفاصيل اي ظاهرة هي التي تحدد وتفرز الصواب من الخطأ -----كما ان هذه السلبيات غالبا ما تكون ناتجة عن التعنت في رؤية ناقصة للظاهرة او التسرع في الحكم على الامور وفقا لما تراه العين من مشاهدات -علما بانه لا توجد ظاهرة تسبح من فراغ وفي فراغ فلا بد من محرض ودافع وظروف واسباب وعوامل خفية تساعد في ظهورها على مرمى الحياة ---وبناء على بسمتي الصباحية سننطلق في قطار يؤمه الكبير والصغير فمنهم من يذرف الدمع والاخر يلعب ببسمة ينشرها على الجميع وعلى المقعد الامامي شاب يخاطب والده بفرح ودهشة لكل مايراه من نافذته ---انظر يا ابي الى هذه الشجرة التي تتمايل بفرح ولا تنسى ان ترى تلك الغيمة البيضاء وكأنها قطعة من الثلج ---اه ما اجملها من مناظر ولكن ما اسم ذاك الذي يضرب الارض بمنقاره لم تخبرني عنه سابقا ---انه الدجاج يا ولدي يبحث عن طعامه ومنه نأخذ البيض -- وما اسم تلك الاعشاب التي تمتد على طول الخط --ليست 
باعشاب انها زهو ر يفوح منها العطر الذكي ولكن وقبل ان يكمل حواره صرخ احدالركاب الذين يجلسون في مواجهة الشاب قائلا :لاتنسى حين تصل المدينة ان تقو م بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك --ولكن ياسيدي نحن فادمون من المشفى لان ابني كان اعمى منذ ولادته وقد اصبح بصيرا لاول مرة في حياته--فلنتعلم اولا بان نفكر ثم ننظر الى الامور بهدوء ودراية دون اي تسرع في اطلاق الاحكام العشوائية --علينا ان نبتعد عن العتاب قبل ان نحقق في الامر وان نتعلم ايضا بان التسرع في اطلاق الاحكام هو طريق فشل وظلم لكافة الاطراف-----------------------------صباح النور-------------المحامية رسمية رفيق طه----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق