الاثنين، 7 ديسمبر 2015

أحيانا أجلس لوحدي أخلو بنفسي ...بقلم حسن بوموس

أحيانا أجلس لوحدي
أخلو بنفسي
أرتشف فنجان قهوة
متكئا على عتبة النافذة
أطل من شرفتها
ماسكا بين أناملي
قلما وقرطاسا
أراقب حركة الناس
و أتأمل في المارة 
وأتصيد الفلاشات
أترجمها وأحولها 
إلى حروف وكلمات
حركة دائمة
كدبيب النمل
وسير وجولان
وكر وفر
كأمواج البحر
في المد والجزر
أصوات وأصداء
وهرج ومرج
على مختلف الألحان
والسيمفونيات
على رأس 
عمود حديدي
لاتصالات المغرب
المالك الحزين يقف 
وقفة العز والشرف
على رِجْلٍ واحدة
فوق عشه الأشعث
أَتِلْكُمُ اللَّقْلَقَةُ ضحك
على الأذقان
أم يشكو بثه 
على موسم الجراد 
الذي فاته
وهاته عانس بنت حارتنا
وقد طلت الحِنّاء إلى يديها
تنتظر بشغف فارس أحلامها
كلما رأت نورسا أبيضا 
يرفرف في السماء الزرقاء
حسبته عريس أتى لخطبتها
وهاته مقاهي مملوءة عن آخرها
وهاته امرأة تتمايل بخيلاء
والعيون تتشرفها
وهاته فتاة وشاب يتحرش بها
وهاته كلاب ضالة أينعت
حان وقت قِطافِها
وهذا صاحب طاكسي الأجرة
يأكل البرتقال ويرمي بقشورها
وهذا شارد متسكع خلف دكاكين
يتبول على جدرانها
والآخر يتفل ويبصق 
على أرضية الساحة
ولا يحكها بقدمه ليمحوها
فيتركها تتبخر في الهواء الطلق
لتنشر عدواها
من مرض السل أو السيليكوز
حسب مرض صاحبها
بفعل أشعة الشمس المسلطة عليها
وهاته سيارات تلوث الجو بأدخنتها
ربما حقدي على أصحابها
لأنني لا أمتلك واحدة منها
لا بأس سأفوت هذا الموضوع
وأتكلم على المتعانقان في الشارع
الدرك على الشخص القنوع 
والصبور والوفي والمتواضع
لأن الأفعى تحضن بشدة قبل البلع
وأن الرأس الذي يحض بأوسع
البوس والتقبيل يكون مهددا بالقطع...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق