الخميس، 29 أكتوبر 2015

زمن العجائب بقلم الدكتور محمد موسى

 زَمَنْ  العجائب 
مَاذَا أَقُولُ عِنْدَمَــاَ تَتَحَجَّرُ قُلُـــوبُ البَشَرِْ
وَيَنْسَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الحَيَاةَ مَا هِيَ إِلَّا سَفَرْ

وَيَنْشَغِلُ كُلٌّ مِنْهُمْ فَقْـط بِنَفْسِهِ
فَلَا يعنية أَيٌّ شئٍ مَما أَلَمَّ بِغَيْرِهِ

هُنَا لِأُبْدَ مِنْ وَقْفِهِ لِكُلٍّ مِنَّا مَـــعَ النَّفْسْ
حَتَّى نَعْرِفَ هَلْ هِيَ حَقًّا بِالنَّاسِ تُحِسْ 

فَفِي يَوْمٍ وَأَنَا أَسِـيرٌ فِي طَرِيقِيِ
وَاللَّيْلُ بَارِدٌ وَأَحْلُمُ يُدَفِّئُ سَرِيرِيِ 

وَجَدْتُهَا فِي البُرُدِ وَحِيدَةً وَهِيَ تُبْكَىِِ
اِقْتَرَبْتُ مِنْهَا أَسْــأَلُهَا مَاذَا بِكِ اِحْكِيِِ

قَالَتْ باكيةً لَيْتَنِي بَقِيتُ فِي رَحِمِ أُمِّي
فَرَحِمٌ أُمِّــيٌّ كَانَ عَلَيَ أَحِنُّ مِــنْ قَوْمِيِ

لَمْ يَعُدْ لِي بَعْدَ مَوْتٍ أُمِّيٍّ وَأَبِيٍّ أحداً مِنْ أَهْلِيِ
وَضَعْتُ وَحَيَّرْتُ فِي هَـــذِهِ الدُّنْيَا الغَرِيبَةِ بِجَهْلِيِ 

فَالكُلُّ صَدَّنِي وَأَغْلَــــقَ البَابَ أمامــي فِي وحهيِ
وتنكر لي الأهل وألهتهم حياتهم وما عندهم عنيِ

هنا نظرت إليهـا برفق وحنين وعَجِزَ غلبيِ
فَلَمْ أَجَدُّ مَا أَقُولُهُ لَهَـا إِلَّا رُحماكَ بِنَا يَا رَبِّيِِ
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق