الخميس، 29 أكتوبر 2015

( الصبي رجل الأعمال) قصة قصيرة بقلم الأديبة فاطمة مندى

قصه قصيره بقلم /// فاطمة مندي
**************************
( الصبي رجل الأعمال)
*******************..
على جانبي أحد أرصفة محطة القطار ،يجلس صبي هزيل الجسم شارد الذهن ، يبيع بعض الأشياء البسيطه ، مناديل ورق، ولاعات ، أعواد بخور، وما شابه . كان بعض الناس يشترون منه مساعده له ، ودائما كان يرفض أن يمن البعض عليه بشئ من إحسان .
فما كان لعقله الكبير الصغير- أن يرضخ لقبح دنياه ، للفجوه التى تفصل بينه وبين الناس، امتعاض أساريره ، الألم يزاد فى نفسه ؛ كلما نظر إليه الماره نظرات الاستهانه أو الشفقة ، عليه وعلى حداثة سنه .
اجتاحته سيول من الصور ،والأصوات والأحداث التى الف الاعتكاف بذكراها كل مساء ،
أشعتة مبهرة يرسلها القمر الساهر القريب ، تتخطى اشعتة خدر النيام وشخيرهم العميق الطويل
نشب الصبي أظافر الأمل في قلب الزمن ، خوفاً من أن تستقيم حياته علي نفس الوتيره ، فأنتفضت عزيمته تجثوا بعجلات مسرعة نحو الأمل .
للحاق بركب الأغنياء ، فيشيع ارتطام حوافرها بحجارة ا الدنيا ، وصعوبة الحياة ، و الذكريات نار فى قلبه ، تتوهج ولا تنطفئ، هى تمضى وهو يحترق خوفا من الوقوف على عتبة الفقراء ، وأستمرار سهام نظرات الشفقة القاتله.
مر عليه أحد رجال الأعمال فوضع في كيسه عدة جنيهات ثم انصرف
يستقل القطار في عجله،،، نظر إليه الصبي نظرات رافضه ،غاضبه ، ، عاتبه ، مستنكره ،؛ عتاب صامت ، عتاب رافض الاحسان .
أنصرف رجل الأعمال من أمامه ، ، وجاءت نظرات الصبي مسرعه ، تقف قبالته محدقه إليه غاضبه ، وعلقت فى ذهنه نظرات الصبي تستنكر هذه الصدقة ، وبعد لحظة من التفكير، فطن رجل الأعمال لنظرة الصبى ؛ والألم النفسي الذي ألم به .
خرج رجل الأعمال من القطار مرة أخرى، وصار نحو الصبي
و تناول بعض الأشياء ، وأوضح للصبي بلهجة يغلب عليها الاعتذار
أنه نسي التقاط الأشياء التي أراد شراؤها … وقال: “إنك رجل أعمال
مثلي، ولديك بضاعة تبيعها مثلي ، وأسعارها مناسبة للغاية”
ثم استقل القطار التالي.،،،
بعثت كلمات رجل الأعمل فى نفس الصبى جبال من الثقه ، والفخر ، الطمأنينه ، الكبرياء ، وكانت هى نبراسه للوصول إلى غايته نحو حياة افضل .
مرت السنون علي الصبي ثقيله ،وأول ما اشتهر به من الطبائع وألصقها بعقله وقلبه هو إيمانه بالعمل الكثير والعلم الغزير ، ، فكرس كل مجهوده للانتصار على الواقع ، ووا صل الليل بالنهار؛ كي يصل إلى هدفه ، الذي كان يتوق لائ فسحة من راحة ، أبى ذلك قبل أن يتعلم ، ويأخذ مكانته فى المجتمع ؛ ويقف فلا الصفوف الأولى .
كبر الصبى و أصبح من كبار رجال المال والأعمال ،
وفي يوم عرسه امتلأت قاعة الأفراح بالمدعون ، تأنق وجلس بجوار عروسته ، الذي يفتخر بنسبها أمام ضيوفه . نظر الصبي أمامه رأى رجل انيق وارفا من الباب الرئيسي .
تقدم هذا الرجل الأنيق من الصبي للتهنئة .تقدم الصبي نحو رجل…
الأعمال وقدم نفسه له قائلا:
إنك لا تتذكرني على الأرجح, وأنا لا أعرف حتى اسمك,
ولكني لن أنساك ما حييت. إنك أنت الرجل الذي أعاد
إلي احترامي وتقديري لنفسي.
لقد كنت أظن أنني بلا هويه لا شئ
أبيع بعض الآشياء البسيطة إلى أن جئت أنت
وأخبرتني أنني (رجل أعمال).
تمت
فاطمه مندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق