الخميس، 19 نوفمبر 2015

نزيفُ المَطرِ بقلم الشاعر ابراهيم إبراهيم فاضل

نزيفُ المَطرِ
..
===================================
..
مازالَ المطرُ يسقطُ وينهمِر
..
ويلتهمُ عقولَ البشرِ
..
القلوبُ يملؤها الجِراح
..
مُلطخةً بالهزيمةِ
..
يأكلُ بعضَ الاخضرارِ
..
وأوراقَ العُشبِ المبعثرة
..
والطبيعةُ تحتضر
..
أرضٌ وشمسٌ وأوديةٌ
..
ودمعاتٌ خجولة
..
ورجفاتٌ عابرة
..
ما بالُ هذا الانهيارُ يعصفُ بالنَّائمين
..
على أعقابِ سيولٍ من دماء
..
في زَبدِ المساء
..
يسكُنُنَا الخوفُ وعطشُ الترابِ
..
وضميرٌ غائبٌ لم يفصح عن هويتِهِ
..
ليصيرَ واقعُنَا لعنة
..
هاربون من مواقدِ النسيانِ
..
على الرمادِ نحترق
..
يلوحُ الصمتُ على ضِفافِ الوقتِ الذي يمرُّ
..
فنحترق
..
والشمسُ تخونُ الظلام
..
والبحرُ يُعاندُ اليابسة
..
ضاقت بنا الشرفات
..
كلما عصرتنا الجِراح
..
والرياحُ اليائسة
..
نبحثُ عن دفءٍ يضمُنا
..
نسقطُ كأوراقِ الشجر
..
في لمحِ البصر
..
===================================
..
بقلمي / إبراهيم فاضل
..
==================================


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق